مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
628
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وقد أثقلت ظهرك من الأوزار لو حملت إلى قبرك لقدمت على ما قدّمت ، فلو راجعت إلى « 1 » الحقِّ وانصفت أهله لكان ذلك نجاة لك يوم تحتاج إلى عملك ، وتفرد في حفرتك بذنوبك « 2 » عمّا أنت له فاعل « 2 » ، وقد سمعت كما سمعنا ورأيت كما رأينا ، فلم يروعك « 3 » ذلك عمّا أنت له فاعل ، فاللَّه اللَّه في نفسك فقد أعذر من أنذر . ثمّ قام المقداد بن الأسود - رحمة اللَّه عليه - فقال : يا أبا بكر ! أربع على نفسك ، وقس شبرك بفترك ، والزم بيتك ، وابك على خطيئتك ، فإنّ ذلك أسلم لك في حياتك ومماتك ، وردَّ هذا الأمر إلى حيث جعله اللَّه عزّ وجلّ ورسوله ، ولأتركن إلى الدّنيا ولا يغرّنّك من قد ترى من أوغادها ، فعمّا قليل تضمحلُّ عنك « 1 » دنياك ، ثمّ تصير إلى ربّك فيجزيك بعملك وقد علمت أنّ هذا الأمر لعليٍّ عليه السلام وهو صاحبه بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقد نصحتك إن قبلت نصحي . ثمّ قام بريدة الأسلميُّ ، فقال : يا أبا بكر ! نسيت أم تناسيت أم خادعتك نفسك ، أما تذكر إذا ( 6 * ) « 4 » أمرنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فسلّمنا على عليٍّ بإمرة المؤمنين ، ونبيّنا عليه السلام بين أظهرنا « 5 » فاتّق اللَّه ربّك وأدرك نفسك قبل أن لا تدركها وأنقذها من هلكتها ، ودع هذا الأمر ووكّله إلى مَن هو أحقُّ به منك ، ولا تماد في غيّك ، وارجع وأنت تستطيع الرُّجوع « 6 » فقد نصحتك « 6 » نصحي وبذلت لك ما عندي ، فإن « 7 » قبلت وفّقت ورشدت . ثمّ قام عبداللَّه بن مسعود ، فقال : يا معشر قريش ! قد علمتم وعلم خياركم أنّ أهل
--> ( 1 ) - [ لم يرد في البحار ] . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في البحار ] . ( 3 ) - [ البحار : « فلم يردعك » ] . ( 4 ) - [ البحار : « إذ » ] . ( 5 ) ( 5 * ) [ إثبات الهداة : « وإنّ خزيمة بن ثابت قال : » ] . ( 6 - 6 ) [ البحار : « وقد منحتك » ] . ( 7 ) - [ البحار : « وإن » ] .